مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
249
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
منع من الخارج ، فمع عدم وجود ما يمنع من أخذها في أدلّة الشهادة ، يجوز أخذ الأجرة على الشهادة . ( انظر : اكتساب ، شهادات ) وبناءً على ما تقدّم من الأقوال والمباني يمكن توجيه الحكم في الموارد الأخرى من قبيل : أخذ الأجرة على الأذان ، وأخذها على تجهيز الميت ، وأخذها مقابل الصلاة بالناس جماعة ، وغيرها من الواجبات والقربات . ( انظر : إجارة ) 6 - أجرة المثل وما يعتبر في لزومها : قد يتّفق أحياناً أن يتمّ الاستئجار على عمل أو عين من دون أن يعيّن طرفي الإجارة مقدار المسمّى من الأجرة ، أو قد يتّفق أن يتبيّن بطلان عقد الإجارة وعدم صحّته بعد استيفاء المنفعة . وحينئذٍ لو لم يلزم شيء للأجير أو مؤجر العين يلزم الظلم ، فلا بد من عوض لمنفعته ، وهو المراد بأُجرة المثل ، وهو ما جرى العرف بدفعه لمثل الشيء المؤجر في مثل مدته وشروطه ، بمعنى أنّه يقدّر عمله عند العرف فما عيّنوه من الأجرة على عمله فهو أجرة المثل ، قال المحقق النجفي : « كل موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه ، بلا خلاف أجده فيه في شيءٍ من ذلك » ( « 1 » ) . ونحوه كلام الشيخ الأنصاري في المكاسب وغيره ( « 2 » ) . وفصّل البعض في المقام فأثبت أجرة المثل في حال الجهل بفساد الإجارة عند الاقدام عليها ، دون الاقدام عليها مع العلم بالفساد ( « 3 » ) . واحتمل البعض الآخر لزوم أقل الأمرين من أجرة المثل واجرة المسمّى عند الاقدام على الإجارة مع العلم بالفساد ، وأنّه لا وجه للرجوع إلى أجرة المثل دائماً ، قال المحقق الأردبيلي : « ويجيء هنا أيضاً احتمال أقل الأمرين ؛ لأنّا لا نسلّم أنّ كلّما بطلت الأجرة المعيّنة لبطلان العقد ولم يكن العمل تبرعاً يلزم أجرة المثل » ( « 4 » ) . وقال السيد الخوئي : « إنّ احترام المال وإن استوجب الضمان لكنّه مراعى بعدم
--> ( 1 ) ( ) جواهر الكلام 27 : 246 . ( 2 ) ( ) المكاسب 3 : 92 . العروة الوثقى 5 : 56 . ( 3 ) ( ) الرياض 9 : 225 . العروة الوثقى 5 : 56 . ( 4 ) ( ) مجمع الفائدة 10 : 151 .